ابن حمدون
120
التذكرة الحمدونية
* ( ولا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ) * ( البقرة : 237 ) والفضل أعلى منزلة من الحقّ ، وأولى بأهل الفضل والمجد . ومن قدّم - أعزّك اللَّه - حرمة ترعى ، أو ختم بإقرار وإعتاب [ 1 ] يروى لم يكن لسيّئة منه واسطة بين حسنتين جزاء من العقوبة ولا موضع من الحفيظة . 349 - كتب محمد بن عبد كان عن أحمد بن طولون إلى ابنه العباس بن أحمد حين عصى عليه : قد كتبت إليك يا بنيّ كتابا يصل بوصول هذه الرقعة ، وعظتك فيه بالعظات النوافع ، واحتججت عليك فيه بالحجج البوالغ ، وذكَّرتك بالدنيا والدين ، وخلطت لك الغلظة باللين : أردت بالغلظة تسكين نفارك ، وباللين أن أثني إليّ قيادك ، فلا تحسب الغلظة يا بنيّ دعتني إليها فظاظة ، ولا اللين حملتني عليه ضراعة . وكن على أوثق الثقة وأصحّ المعرفة بأنّ قلبي لك سليم وأنك عليّ كريم . 350 - فصل لأحمد بن يوسف : إنّ عذر المعتذر يكاد أن يلحق بمنزلة المذنب عند أكثر الناس ، ولولا جلالة حقّك ، ومخافة سخطك ، لم أتشبّه في الاعتذار بأهل الذنوب . « 351 » - وكتب سعيد بن حميد إلى سليمان بن وهب : إنما يطالب الناس - أعزّك اللَّه - بالإنصاف على قدر منازلهم في المعرفة بفضله ، وتلزمهم الحجة فيه على حسب ما عندهم من العلم بشرف محلَّه ؛ ووردت الكتب عنه بالاستبطاء لي ، وتجاوزت فيها إلى ما أستحقّ غيره بإخلاصي وميلي وصدق محبتي . فإن كان ما كتبت به - أعزّك اللَّه - حقّا ، فلست أحتشم أن أقول :
--> « 351 » لم ترد هذه الرسالة في ما جمع من رسائله ؛ وشعر أخت جساس في الأغاني 5 : 54 والتعازي والمراثي : 291 .